المنتدى الطلابي الأول في طرطوس .. والحاضر يعلم الغايب


    دافعية الإنجاز

    شاطر
    avatar
    تربية معلم صف
    جامعي فضي
    جامعي فضي

    انثى
    عدد المساهمات : 802
    العمر : 29
    المكان : طرطوس
    المزاج : الحمد والشكر لله
    الدراسة : تربية
    السنة الدراسية : متخرج
    المستوى : 12
    نقاط : 867
    تاريخ التسجيل : 05/08/2011

    دافعية الإنجاز

    مُساهمة من طرف تربية معلم صف في الثلاثاء أغسطس 09, 2011 1:32 am

    bounce العوامل المسببة لدافعية الإنجاز عند أتكنسون:

    يرى أتكنسون (Atkinson) أن النزعة أو الميل للحصول على النجاح أمر متعلم، وهو يختلف بين الأفراد، كما أنه يختلف عند الفرد الواحد في المواقف المختلفة. وهذا الدافع يتأثر بعوامل رئيسية ثلاثة عند قيام الفرد بمهمة ما، وهذه العوامل هي (Petri & Govern, 2004):

    أولاً: الدافع للوصول إلى النجاح

    إن الأفراد يختلفون في درجة هذا الدافع، كما أنهم يختلفون في درجة دافعهم لتجنب الفشل، فمن الممكن أن يواجه فردين نفس المهمة، يُقبِل أحدهما على أدائها بحماس تمهيداً للنجاح فيها، ويقبل الثاني بطريقة يحاول من خلالها تجنب الفشل المتوقع. إن النزعة لتجنب الفشل عند الفرد الثاني أقوى من النزعة لتحصيل النجاح، وهذه النزعة القوية لتجنب الفشل تبدو متعلمة نتيجة مرور الفرد بخبرات فشل متكررة، وتحديده لأهداف لا يمكن أن يحققها. أما عندما تكون احتمالات النجاح أو الفشل ممكنة فإن الدافع للقيام بهذا النوع من المهمات يعتمد على الخبرات السابقة عند الفرد، ولا يرتبط بشروط النجاح الصعبة المرتبطة بتلك المهمة.

    ثانياً: احتمالات النجاح

    إن المهمات السهلة لا تعطي الفرد الفرصة للمرور في خبرة نجاح مهما كانت درجة الدافع لتحصيل النجاح الموجودة عنده. أما المهمات الصعبة جداً فإن الأفراد لا يرون أن عندهم القدرة على أدائها. أما في حالة المهمات المتوسطة فإن الفروق الواضحة في درجة دافع تحصيل النجاح تؤثر في الأداء على المهمة بشكل واضح ومتفاوت بتفاوت الدافع.

    ثالثاً: القيمة الباعثة للنجاح

    يعتبر النجاح – في حد ذاته- حافزاً، وفي نفس الوقت فإن النجاح في المهمات الأكثر صعوبة يشكّل حافزاً ذا تأثير أقوى من النجاح في المهمات الأقل صعوبة. ففي الإجابة على فقرات اختبار ما؛ فإن الفرد الذي يجيب على (45) فقرة من الاختبار، يحقق نجاحاً يعمل كحافز أقوى من حافز النجاح لفرد يجيب على (35) فقرة فقط.

    أما من ناحية التطبيق في غرفة الصف فإن أتكنسون يرى بأن العوامل الثلاثة سابقة الذكر، يمكن أن تقوى أو تضعف من خلال الممارسات التعليمية، فالمهم أن يعمل المعلم على تقوية احتمالات النجاح، وإضعاف احتمالات الفشل، وأن يعمل على تقوية دافع التحصيل عند طلابه من خلال مرورهم بخبرات النجاح، وتقديم مهمات فيها درجة معقولة من التحدي، وتكون قابلة للحل (Petri & Govern, 2004).

    الدافعية المعرفية Cognitive Motivation والتحصيل:

    "أنا أفكر، إذاً أنا سعيد". إن هذه الدافعية تشير إلى مقدار سعادتك واستمتاعك أثناء القيام بأشكال من السلوك التفكيري. إن الأشخاص الذين يمتلكون هذا النوع من الدوافع بمستوى مرتفع يحبون حلّ الألغاز، وقراءة الكتب والمجلات التي تعالج موضوعات معقدة، والقيام بنشاطات تتطلب قدرة على الاستلال وحل المسائل الحسابية أو إعداد البرامج الحاسوبية. ومن المهم هنا أن نعرف أن هذا لا علاقة له بالذكاء، ولكن قد يكون لهذا الدافع علاقة متوسطة ربما مع التحصيل الأكاديمي في المدارس، والمعدل التراكمي في الجامعات.

    وبالإضافة إلى أثر هذا الدافع في التحصيل المدرسي الأكاديمي، فإن له علاقة قوية بعمليات الاتصال الإقناعية التي يتعرض لها الإنسان. كذلك فإن الناس مرتفعي الدافعية المعرفية يقضون معظم أوقاتهم في التفكير بالعالم من حولهم ومحاولة اكتشاف حلول للمشكلات التي تنتشر في هذا العالم، بخلاف ذوي الدافعية المعرفية المنخفضة الذين لا يهتمون كثيراً بهذه الأمور (علاونة، 2004).

    نظرية العزو ودافعية التحصيل عند الطلبة:

    تظهر المشكلة عندما يعزو الطالب فشله لخصائص ومميزات ثابتة غير خاضعة للضبط، مثل القدرة. فهذا الطالب قد يبدي سلوك اللامبالاة، لأنه معتاد على الفشل، ومحبط، وغير مدفوع، وقليل الفائدة.

    واللامبالاة هي رد فعل منطقي للفشل إذا اعتقد الطالب أن المسببات التي يعزوها لأسباب خارجية لا يمكن تغييرها، أي أنها ثابتة وليست تحت ضبطه وسيطرته. والطلبة الذين يلاحظون فشلهم ويشعرون به؛ هؤلاء أقل حاجة للمساعدة، وهم بحاجة للتشجيع ليدركوا كيف يمكن تغيير الموقف، للشعور بالنجاح الحقيقي (Zoo, 2003).

    إن تأكيد العلاقة والصلة بين ما بذله الطلبة من جهود في الماضي والنجاحات المرتبطة بها وإخبارهم بأنهم إذا حاولوا جهداً أكثر، فإن ذلك سيؤدي إلى تحصيل أعلى في المستقبل، إلا أن هذا التحصيل سيكون وهمياً وغير فعال، لأن ما هم بحاجة إليه حقيقة هو تقديم أدلة حقيقية تبرهن على أن جهودهم سوف تنتج نجاحاً، يظهر فيه ربط السبب بالنتيجة، والنتيجة في هذه الحالة تخضع لإدراكهم.

    ويعد الإدراك من العوامل الرئيسية في فهم الدافعية حسب منظور الفرد، فإذا اعتقد التلاميذ أنه ينقصهم القدرة لاستيعاب الرياضيات، فإنهم يسلكون طريقهم حسب هذا الاعتقاد حتى لو كانت قدراتهم فوق المتوسط بكثير. وهؤلاء الطلبة يحتاجون إلى قليل من الدافعية لمحاولة حل مسائل الرياضيات؛ ذلك لأنهم يتوقعون أن أداءهم في مسائل الرياضيات سوف يكون ضعيفاً.

    ويقترح فانيللي (Fanelli) أن على المعلم أن يخبر تلاميذه هذه العبارة: "قد تستطيع أن تقوم بأداء ذلك إذا حاولت…"وهذا يضمن اعتبار وجود النجاح الحقيقي عند المعلمين والتلاميذ؛ بدون توقع خيبة أمل كبيرة إذا بذل التلاميذ جهداً وواجهوا الفشل (Zoo, 2003).bounce ان شاء الله يعجبكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 9:35 pm